كان التفاز مثبتاً قرب الباب. ألقيتُ عليه نظرة متأهباً للخروج فلمحتُ طفلا مغبر الرأس، دامي الوجه يقلب كفه. كان المذيع المتجهمُ يتحدث، لكني لم أسمع صوته لأسئلة تكاثفت في ذهني.
لمَ كان ينظر فيه كفه؟
فلليد والكف في ثقافة العرب رمزية خاصة. فهي رمز الكرم والسلام، والمتنبي اشتكى من غرابة الكف حين ابتعد عن مكان العزة والمنعة، مشتكيا من بيئة لا يعرفه فيها أحد فيسلم عليه، أو لعله اشتكى في تلك البيئة من أفول الكرم وذبول المروءات فقال:
ولكن الفتى العربيّ فيها * غريب الوجه واليد واللسان.
وجدتني أجلس لتأمل الصورة رغما عني؛ فالكف أيضا وسيلة لقراءة المستقبل. أقرأ باقي الموضوع »


