خواطر إسلامي في الزمن الانتقالي

أسبحك ربي وأشكرك على آلائك التي لا أحصى! فهاهي ذي شنقيط تلتحف ثوبها القشيب المهيب وتسبح بحمد ربها وتعود للمصالحة مع صبيتها الصغار. ها هي ذي تضمهم أمام عيني بعد أن عقتهم ردحا من الزمان وعقوها. تعود إليهم بعد أن اعتدى عليهم اللصوص وقطاع الطرق الذين يدعون أبوتهم زورا والبر بهم بهتانا.

أين كنت يا أمنا كل هذه الفترة؟ لقد ضايقني اللصوص بعدك وادعوا أنني ابن غير شرعي لك رغم أنني الوحيد من بين باقي أطفالك ممن يحمل بعض خصائصك! فالذكاء والالتزام الواعي والأصالة والإثار والسعي في مصالح الغيرصفات من شيمي اقتبستها منك.

آه..ما بال القوم حيارى في فترتهم الانتقالية يقلبون وجوههم يمنة ويسرة؟..لماذا تتواصل قوافل “الانتماء السياسي” سيرها التائه في هذااليوم البهيج الوضاء؟ كف لا تنيخ بمرابعي وتنشد:

فألقت عصاها واستقر بها النوى** كما قرعينا بالإياب المسافر.

على الكل أن يعرف أن مجموعة عوامل تضافرت لتجعلني رجل المرحلة الذي لم يخلق إلا لها ولم تنشأ إلا له:

1-    أتنكرون أنني من ساهم بالقسط الأكبر في إسقاط الأمير الذي أذاقكم سوء العذاب واحدا وعشرين سنة عجافا؟. أتنكرون أنه حارب هويتكم في شخصي باعتبار أنني المؤتمن عليها والحامل لهمها من بينكم، وحارب معارضتكم في شخصي كذلك لأنني المعارض الذي كان جده معارضة وهزله معارضة!. إذا كمنتم قد اتفقتم على سوء أفعال النظام السابق وسوء نيته تجاه الشعب الموريتاني، أولا تستنتجون أن استهدافه لي بالسجون والمطاردات دليل على أنني الأمثل بينكم؟ قولوا لي بربكم؟

2-     لا يوجد من بين فتيان الساحة الانتقالية من يداني سجله سجلي نظافة وبريقا. فأنا لم أتدنس بأكل المال العام ولم أُرى ذات يوم أنافق على على الهواء انقيادا وراء هوى.

بل هاهي ملفاتي تشابه الشمس ضياء والقمر نورا لتنتخبوني لفترتكم الانتقالية ذات الطبيعة الحساسة التي لا يصلح لها من القومغيري.

3-    أكاد أجزم أنه لا يوجد من بين أطياف الفترة الانتقالية شخص أكثر وفاء لهوية البلد مني. فأنا لن أطلع عليكم صباح يوم لأطلب منكم أن تغيروا أسماكم لأن ملكا من ملوك ما وراء البحار طلب ذلك، ولم أحاربكم في أخص خصائصكم وهو ما تعتقدونه في جوانحكم، أو تسرونه داخل سرائركم! أنا أكثر الناس وفاء للحرية، لذلك لن أطلب منكم أن تغيروا ألوان عيونكم أو طريقة لبسكم.

4-    من الذي أغاث الناس في سنواتها العجاف وأنفق آلاف الأيتام وبنى المساجد في الأيام الخالية غيري. لقد كنتُ الوحيد ، من بين اللا عبين الحاليين، الذي كان يسلك أزقة الكبات ليطعم اليتيم ويكسي العريان ويلقي اللقمة في في الجائع. فعلت ذلك في وقت لا سياسة فيه ولا انتخاب. فعلت لدافعين لا ثالث لهما: دافع الحب لهذاالمجتمع الذي أحبه حبا ” لو كان فوقه لأظله، ولد كان تحته لأقله” ولدافع آخر، وهو ابتعاء رضاء ربي تعالى جده وتعاظم قدره.

 

لا أعتقد أن المواطنين سيختارون لفترتهم غيري! بل أنا جد واثق من أنهم لن يلتفتوا إلى أي متسكع في الساحة السياسية بجواري. لكنني لن أكون أنانياحينها، بل سأتبرع ببعض الأصوات لبعض الأحزاب الأخرى التي لا تملك رصيدا كرصيدي ولا شعبية كشعبيتي ولا ملفا نظيفا كملفي…لكن إذا كنت أتبرع للأكثر فقرا، أيجوز أن أتبرع للحزب الجمهوري؟؟..الأمر يحتاج لاستشارة أهل الذكر فيما يبدو.

رد واحد to “خواطر إسلامي في الزمن الانتقالي”

  1. اسواق اون لاين Says:

    جيد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: