كان ذلك قبل عقد ونيف. كنت أجلس في “الليالي الزُّهْرِ على التِّلال العُفْرِ” ببادية موريتانيا وبيدي جهاز إذاعي يشدو من خلاله صوت دافئ منشدا:
يا طلل الحيّ بذات الصمد * بالله خبرْ كيف كنت بعدي؟
ولم يكن صاحب الصوت إلا عارف أحمد الحجاوي.
كنتُ غض الإهاب يومها هائما بالكلمة الجميلة واللسان القويم، وكنت أسجل كل ما ينبس به الرجل على شريط أخلو إليه إذا تعكر الخاطر وكبا الدهر الحرُون.
اكتمل لدي شريط من روائع الأدب بصوت الرجل في عالم أحسست أن لغة “من جهة أخرى وجدير بالذكر” سيطرت عليه، وكنت ضنينا بالشريط إلى أن ضاع. وتلك شنشنة في أقوام حديثي عهد ببداوة.
دارت السنون واسّارعت خطى التاريخ فوجدتني والرجلَ زميليْ عمل تُكننا مدينة الدوحة.
كان من حظي أن التقيته وهو يستعد لطباعة مختاراته المعنونة بـ”عصارة المتنبي”. زرته بمكتبه فدفع لي نسخة من الكتاب وشرفني أن أطالعها قبل أن تطبع، وفعلتُ.
انتهزت فرصة وقوع الكتاب بيدي فأصبحت أتعمد المرور بالشيخ متعللا بالكتاب إلا أني كنت أريد الاقتراب من الرجل.
فأنا أحسب من حافظ على علاقة بالأدب وهو في خضم الإعلام كمن فاه بكلمة حق عند سلطان جائر. فالمفاوز التي تفصل بين خشونة العمل الصحفي وطراوة الأدب مفاوز:
ينوح بها الخريتُ ندباً لنفسه * إذا اختلفتْ حصباؤها ودبورُها.
هي مفاوز لا يصبر فيها إلا أفذاذ الرجال.
وبدأت أقرأ مختارات الشيخ من شعر الشيخ رغم أني كنت مشغول الخاطر أرتب للسفر إلى جنوب إفريقيا.
ورددت “العصارة” للشيخ..
وكنت إذا ما جئتُ جئتُ بعلة * فأفنيت علاتي فكيف أقول؟
سافرتٌ جنوبا ويمم “المتنبي” أرض مصر لتطبعه دار الشروق، رغم أن كافورا هناك.
وكنت خِلتُ الكتاب سيجد صدى لأن الرجل بذل في تصحيحه وتشكيله جهدا يُذكر بتحقيقات أربعينيات القرن الماضي. لكن الأمة العربية لا تفتأ تبرهن على أن الهزيمة الثقافية تسبق أختها العسكرية.
عنوان الكتاب: “عصارة المتنبي..مختارات مشروحة من شعر أبي الطيب المتنبي”.
المؤلف: عارف أحمد الحجاوي
عدد الصفحات: 301
الناشر: دار الشروق 2009
والكتاب عبارة عن منتقيات من أهم ما فاه به ابن الحسين. يقول المؤلف في الأسطر الأولى من مقدمته الواقعة في 36 صفحة:
“انتقيت لك من شعر المتنبي 1433 بيتا هي العصارة. وتمثل ربع ديوانه. ثم شرحتها شرحا وافيا، فما غادرت كلمة مهجورة أو عبارة ملتوية أو فكرة غامضة إلا فسرتها لك تفسيرا. وجعلت شرح كل بيت تحته على طريقة القدماء. وجلعت الشرح بخط دقيق حتى ينماز عن الأبيات، فمن استقام له المعنى واستغنى عن الشرح هان عليه أن يقفز بعينه إلى البيت الذي يليه.(ص 5).
من الواضح من مقدمة المؤلف أنه نخل كل شروح المتنبي – وما أكثرها- ليتمكن من شرح العصارة بلغة سهلة “كالتي تقرؤها في الجرائد” حسب تعبير المؤلف.
إخال القارئ سيجد من اللمحات في هذا الكتاب ما لا يجد في غيره وذلك نظرا للخلفية الثقافية للمؤلف. فقد اتفق له ما لم يتفق لغيره ممن تناولوا المتنبي قبل.
فالرجل يجمع ما بين الثقافة العربية الأصيلة المستقاة من ممارسته لكتابات الجاحظ، وكنوز الثقافة العربية، إلى ثقافة الغرب التي احتك بها مقيما في حاضرة لندن ما يقارب العقدين.
لقد أحسستُ في تعاليق المؤلف على سَجَداتِ الديوان شكوى الأدباء وغربة الأدب، والعزاء أن شكوى الأدباء من العقوق ليست وليدة العصر. فأنت لا تطلع على عصر من العصور إلا وتسمع عقيرة الأدب شاكية من ظلم الأيام وعقوق الليالي.
فبدءاً من الأمير الفاتح الباسل مسلمة ابن عبد الملك الذي ترك وصية بأن ثلث ماله يقسم بين “الأدباء لأنهم أهل حرفة مجفوة”، مرورا بالتوحيدي الذي أحرق كتبه حنقا على معاصرين لم يولوا الأدب حقه، وانتهاء بأبي هلال العسكري الذي أكاد أراه مفترشا الثرى بائعا في السوق منشدا:
جلوسي في سوق أبيع وأشتري * دليل على أن الأنام قرود
ولا خير في قوم يذل كرامهم * ويعظم فيهم نذلهم ويسود
ويهجوهم عني رثاثة ملبسي * هجاء قبيحا ما عليه مزيد!.
أما الشيخ عارف فمتحفظ من أن تسقط منه عبارة تشي بالشكوى، لكني كنت أرمقه في الدوحة وسط أقوام هم أبعد ما يكونون عن عالمه الذي بين جنبيه فكنت أرحمه وأشفق عليهم.
والشيخ كتب بعد عصارة المتنبي عن البحتري وشوقي..
وسأتركه يبثك آلامه لتعلم أن أمتك وأمته لن تفلح ما لم تحترم ذاتها ولغتها..
“وقد رأيت في زمني دكاترة – عدمتُهم – يحملون شهادات في الأدب العربي لا يذوق الواحد منهم شعراً ولا يقيم بيتاً”.
“عندي ثقة أن شباب العرب لن يستمروا في إهمال هذا التراث من الحكمة والأدب. ونحن نبعث أولادنا وبناتنا إلى المدارس التي تدرسهم باللغات الأجنبية والتي تجعلهم يزدرون تراثهم، وهم هناك لا يدرسون قليلا من شكسبير ومن قصص وروايات الشعوب المسيطرة علينا وعلى العالم. ولكنهم لا يتمكنون من النص الشكسبيري ولا يتمثلون الثقافات الأخرى. يخرجون من تلك المدراس مخلوقات مشوهة في وجدانها ويصبح خريجو المدارس الأجنبية وزراء للمعارف ويفرضون على كل طلبة الوطن مناهج كالتي درسوها.(عصارة المتنبي 116)
ويقول في كتابه عن البحتري:
“يا قارئ! أنا تعبان معك. أكتب مسدود النَّفس. كنت كتبت لك كتاباً عن أحمد شوقي في خمسمائة صفحة سميته (شاعر الألف سنة) مخضت لك فيه العشرين ألف بيت التي قالها أحمد شوقي وتخيرت زبدة الزبدة وشرحت شرحاً لم يتفق مثله لأحد. ثم كتبت كتاباً عن المتنبي في ثلاثمئة صفحة سميته (عصارة المتنبي)، عصرت لك فيه روح أبي الطيب وصنعت كما صنعت مع شوقي. ولم يقرأ كتابيَّ ذينك أحد. ولم يقل فيهما أحد شيئاً. فإن كنت تظن أنني أكتب لنفسي أو للأجيال المقبلة فاعلم أن لا. لتذهب الأجيال المقبلة إلى سقر. وبعد أضع رأسي على طوبتي لن يهمني أقال فيَّ الناس خيراً أم شراً، أبالوا على قبري أم وضعوا عليه الورد.
سأَصبِرُ حتى أُلاقيِ رِضَا كَ، إِمَّا بَعيداً، وإِمَّا قريبا
سيأتيني رضاك في النهاية أكان بعيداً عني أم قريباً مني”
وأما إن كنت محباً للشعر القديم، غير آبه بتلك الأوراق التي توزعها الجامعات على من يدفع القسط السنوي، وتسميها شهادات، فقد وصلتَ إلى بئر عذبة.”(عصارة البحتري ص 9)
أبشر شيخنا عارف،
فلئن عقتك أيامك وأحسست بضياع جهدك فإن ثلة من محبي الأدب قارئو ما أنت كاتب..
وسيظلون متعلقين بالكلمة الجميلة والأفكار العظيمة ما دامت هناك شمس تشرق وأخرى تغرب.
وما دام للزهرة شذى ولعيون البدويات حَوَرٌ.
تحياتي من بلاد الحرية.. بلاد مانديلا، فالحرية رديفة الجمال…والجمال هو الحرية.
01/05/2010 عند 12:23
قرأت المقال وأعجبت به، خاصة وأنه يتحدث فذ من أفذاذ الأدب العربي القلائل الذين ما زالوا ينذرون أنفسهم لخدمة هذا الأدب وهدمة عشاقه، وقد كان لي شرف أن كنت -ذات يوم- من المعجبين ببرامج عارف التي يقدمها في البي بي سي، فكنت لا أمل الاستماع إلى أسلوبه الشيق وبرامجه القيمة، ثم كان لي الشرف أن شاركت في إحدى مسابقاته عن القصة القصيرة، حصلت من هلالها على جائزة قيمة جدا، هي رسالة بخط عارف الحجاوي ما زالت بحوزتي حتى الآن.
فهنئا لك على لقاء هذا الطود الشامخ الذي اكن له كل إعجاب.. عارف أحمد الحجاوي
01/05/2010 عند 15:35
أيها الأخ الفاضل كم كانت نفسي تتوق لأن تجد منفذا سهلا لإبداعاتك التي تتألق في سماء الكتابت كالابتسامة العذبة مرتسمة على شفتك في جوهانسبورغ .
أخي العزيز أذكر وقد لاتذكر يوم التقيت بك أول مرة بعد عودتك الأولى من امريكا في دار بكرو وكنت حينها ضمن وفد لمبادرة الإصلاحيين رفقة المرحوم محمد يسلم الذي كلما ذكرت أو ذكرت لي أو رأيت على الشاشة فكأنه هو ماثل بين عيني رحمه الله ووفقك وواصل طريق التميز وسبيل النجاح
والله في عونك
01/05/2010 عند 17:07
أستاذي..أنت تدرك أن ابن الحسين قد تنبأ بهذا العكوف الذي تئن منه نفوس الأدباء -أمثالك-عندما قال:شر البلاد مكان لا”أديب”به….!!!فصبرا أيها الأديب ..وإيه…لاتكفكف دموع يراعك،………………..لخيام ماطار فيهم ش!!
02/05/2010 عند 15:01
أمتعنا يا عم ..أشتاق إلي صوتك……
02/05/2010 عند 15:05
عنونك الكامل …….ضاع علي فى “المخدع “وأريده من جديد..
02/05/2010 عند 17:19
حييت يابن بوبوه..
إليك إيميلي فهو أفضل وسيلة للتواصل:
shanqeety@yahoo.com
مع التحية والشوق لسكن المخدع.
02/05/2010 عند 17:59
لله درك يابن الدين فقد اجدت وافدت وسررت واحزنت لا اراك الله ماتكره و الادباء يحيونك ويشكرونك على الوفاء أعز الله الادب بوجودك وأثل الشعر ببقائك دمت أديبا
03/05/2010 عند 15:40
شكرا محمد فال نرجو ان تزودني بكل المقالات
03/05/2010 عند 15:45
شكرا اْ حمد فال نرجو ان تزودني بكل المقالات اْنت كاتب كبير و صحفي قدير
03/05/2010 عند 22:33
بارك الله فيك أخي محمد فال :والأمر أشدّ هل، تعلم يا محمد فال أن شباب موربتانيا الآن لا يفهمون “الحسانية “أحرى أن يتذوقوا “كاف ” أو “طلعة”؟ والشعر الفصيح أبعد ,وهذا يحيلنا طبعا إلى مشكل اللغة والتعريب وأريد رأيك فيهما,وشكرا
04/05/2010 عند 00:29
حينما أري شبابا يجلسون ساعات خلف تلفاز يشاهدون أغاني مائعة أو مباريات سخيفة
حينما أري أشخاصا كالمغنين أو لاعبين لا يجهلهم أحد بينما يقبع الأدباء والعلماء في دهاليز النسيان
أدرك أزمة هذه الأمة ,
حينما أقرأ نبأ وصول فلان “نجم برنامج استار أكادمي التافه ” الي المطار الفلاني في طائرة خاصة و
تجنيد 200 شرطي لتأمينه بنما تسافر كاتبة مثل “أحلام مستنغانمي” في الدرجة الأقتصادية معنا (مجموغة من الطلبة) ولا أحد يلقي غليها التحية
أدرك معني كلماتك , شكرا لك
04/05/2010 عند 04:06
ما أحسن اللقيا بلاميعاد…….
بلغ سلامنا لجبل الأدب، وقل له (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين)
إن كتب الأستاذ/الحافظ لا يعرفها إلا من يعرفه، لا سيما إذا كان موضوعها هو الورد النقي، والشهم الكمي، أبو الطيب أمير المؤمنين في الشعر على لغة القدماء، حتى لا أقول أمير الشعراء، لأنها للأسف حادت عن معناها وأصبح لها معنى “ابتياعيا” أكثر منه إبداعيا، كفى أبا الطيب جمعه لما لا يمكن في قوله:
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها…. فلا افترقت ما ذب عن شارب شفرُ
ضميرك والتقوى، وكفك والندى،…. ولفظك والمعنى، وسيفك والنصر.
أما “فعاعلة” الجامعات الذين يدرسون الأدب بمذكرات تحول الأدب من ذوق رفيع سحره يقلب القبيحا حسنا، والحسن قبيحا، إلى مادة تاريخية أصلها تاريخ مولد الشاعر، وفرعها حذف حفظ أبيات لم يحسن اختيارها أصلا – تخفيفا-، أولئك قوم لا يستحقون ما يدرسون، وإن ما العيب على من درس عندهم…….
طبت يا أستاذي، ولوكان لكتب “الأوائل” وجودا لسطروا اسمك باعتبارك – على ما أعتقد – أول من أنشد أدب العرب في مناطق عديدة ظلت العجمة فخرها، واللكنة صفتها…
سلام عليك من بلاد المنتج السابق للأدب العربي – مضارب عبس وذبيان….
04/05/2010 عند 06:52
أحبتي أشكركم على تشريف المدونة،
أخي ولد اكليد، معظم المقالات موجودة على المدونة وقد أضيف لاحقا ما بقي منها.
إبراهيم البار، يؤسفني أن إبداء الرأي في هذه اللحظة عن التعريب قد يحسب تخندقا لصالح طرف معين، فأفضل التؤدة حتى ينقشع الغبار فأدلي برأيي.
أحمد سالم: تلك هي الطامة، فلا مستقبل لقوم ما لم يحترموا ذاتهم..والذات هي اللغة والثقافة والتراث.
محمد المصطفى: أشكرك وتحياتي لمضارب عبس وذبيان، وإن كانت عفت وأصبحت مضارب “النفرات” و”فيه علوم”.
لكم كل الود على المرور من هنا.
04/05/2010 عند 19:14
بيسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
إبن الدين حقا وإبن لغته أيضا
بورك فيك
نحن لسن كأبناء الزولو نحن نفهم ماتقول وما فى وجدانك يجول
أرجو أن تكون وصلتك بعض مقالاتى -المهداة إليك- التى أرجو أن تكون بداية تواصل ثقاففي بيننا
04/05/2010 عند 19:22
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
إبن الدين حقا وإبن لغته أيضا
بورك فيك
نحن لسنا كأبناء الزولو نحن نفهم ماتقول وما فى وجدانك يجول
أرجو أن تكون وصلتك بعض مقالاتى -المهداة إليك- التى أرجو أن تكون بداية تواصل ثقاففي بيننا
08/05/2010 عند 13:35
انا مدرس للعلوم الفيزيائية في مدرسة عسكرية لكن رغم كل انشغالاتى لا اطالع الا المواقع التى اجد فيها كلاما جميلا يذكر نى ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان
تحياتى لمحمد فال و ليعلم ان القراء كثرفالمزيد المزيد.
08/05/2010 عند 16:46
الي الاْخ الكبير اْحمد فال ولد الدين لقد شرفت بلاد شنقيط اْرض المنارة ورباط من خلال قناة الجزيرة الموقره بهذه المناسبة نرجو منكم تخصيص ركن لنشر اْتقارير اْلتي تزود بها القناة بعد بثها لها ونحن لكم شاكرين …………………دمت كناش موريتانيا في كل المحافل .
08/05/2010 عند 21:13
أخي أبا سعاد، أسعد الله أيامك..
شكر الله تشجيعك، وشكر لك مرورك من هنا..وتحياتي لإسحاق نيوتن.
أخي محمد، بوركت وحييت،
أما بالنسبة للتقارير فإن البحث في اليويتو ب قد يوفر بعضها على الأقل.
شكر الله لكم المرور على الكناش.
تحياتي
09/05/2010 عند 13:49
ر يت الناس إتكول إ بلغات ***** عــن كناشك ماه منكـود
أذ معناها عن بالذات ***** ممتازأ بونه أفري كود
12/05/2010 عند 08:55
أخي الفاضل الكريم والأديب ذو المقام الرفيع
لا فض فوك و لا عدمت تلك الأنامل التي سطرت بها هذه الكلمات
وأسأل الله تعالى لك رقياً يتبعه رقي في الدنيا والآخرة
أخي الكريم لا تبخل علينا بأدبياتك الرائعة بين الفترة والأخرى
وهذا إيميلي للتواصل
saleh_alain@hotmail.com
12/05/2010 عند 15:42
وكأني بالمتنبي يردد :
ملومكما يجل عن الملام *** ووقع فعاله فوق الكلام
ذراني والفلاة بلادليل *** ووجهي والهجير بلا لثام
فإني أستريج بذي وهذي *** وأتعب بالإناخة والمقام
تماما كما كان المتنبي “عاقلا شقيا” لا “جاهلا متنعما” حين كثر من يلومه ويبتغي مرامه الذي لايستقر على حال من الغلق ، فإذا به لايركن لأولئك ويواصل رحلة المجد والعظمة ثم لايلبث أن يشغل الناس ويملأ الدنيا …إنه مصير كل كتابة لها سند في سلسلة العبقرية ولكن لاتحزن أخي أحمد فال فقد كتب منذ الأزل خلود الجمال والحق.
12/05/2010 عند 23:07
أخي أحمدفال لك كل الشكر لقدأفدت وأمتعت والفائدة كانت كبيرة فالرجل معروف عبر البي بي سي كموظف ولكنه للأسف مهضوم الحقوق في بلده حال المبدعين والمتفوقين العرب عموما وتسليطك الضوء على هذالرجل ومؤللفاته لهو أمرتستحق منا الشكروالثناء عليه
وأخيرا أرجوأن يكون بريدي هذ ضمن قائمة الاتصال لديك
تمنياتي لك بئقامة سعيدة ومونديالاشيقا
15/05/2010 عند 16:39
اشكر اخي محمد ولد محمدي على هذه التحفة والشكر موصول للأخ احمد فال فهو اديب بحق والشكرله كذالك له على انصافه (لعارف )وخصوصا عندما احس بغربته فرحمه …………لقدكان المتنبي يحس با لغربة وهوهناك ولاكنه عزا نفسه بقوله (والدر در برغم من جهله) اخوتي الأعزاء مشكلتكم جميعا سلامة الذوق فهي مرض (وليس الذي يجري من العين ماءها ……ولاكنها نفس تذوب فتقطر )
15/05/2010 عند 21:03
شكر أخي الكريم محمد ولد محمدي
17/05/2010 عند 16:20
الأستاذ أحمد فال , أدام الله عزك وأقر بصحبة الأدباء عينك , يعجبني هذا الأسلوب “التقليدي” الذي تكتب به . إني لأغبطك إذ استطعت أن تتجنب تلك الأساليب الركيكة المستعجمة التي يستخدمها جل كتابنا المعاصرين . لدي سؤال يخص الكتابة: كيف أستطيع -ككاتب مبتدئ يرجو التوفيق في المستقبل- أن أكتسب أسلوبا كأسلوبكم ؟ أتري أن علي أن أعود إلي كتابات القدماء كالجاحظ والتوحيدي وغيرهما وأنصرف عن قراءة كل ما هو “حديث” أو عصري”؟
في انتظار توجيهاتكم , حرسكم الله وكلأكم .
18/05/2010 عند 20:05
أخي بابه، حياكم الله وشكر لكم المرور والاستشارة.
لا أظنني أهلا للوصف الذي أطلقت، لكن يمكنني أن أجيبكم نظريا بما أراه.
أحسب قراءة فحول الكتابة ضرورة للتمكن من اللغة. إذ كيف يمكن لكاتب أن يمرن قلمه وعقله دون سياحات في كتب الأقدمين. فمعظم اللغة التي نستخدم اليوم لغة مترجمة. والسبيل الوحيد لكفكفة تسلطها هو العيش بين دفات الكتب القديمة..
إلا أني لا أشجعك على هجر كتب المعاصرين..بل اقرأ لهم وحاول الانتقاء فهم متفاوتون…
تحياتي.
19/05/2010 عند 16:40
عندي سؤال ءاخر , لكنه هذه المرة ذو علاقة ب”الفقه الأدبي ”
هل “يجوز” التمادي في قراءة كتابات طه حسين ؟ مع العلم أن السائل ابتلي ببغض المتنبئ لفترة غير يسيرة بسبب قراءاته لهذا الكاتب .
في فترة وجيزة استغرقتها قراءة ” مع المتنبي” استطاع طه حسين أن يمحو كل ما كنت أكن للمتنبي _ وما أدراك ما كنت أكن له ؟ ولولا أن رحمة الله تداركتني , لكنت قد تنكرت لابن الحسين , وأعظم بذاك من جرم ! بناء علي هذه المقدمة , هل يتم “انتقاء” الكتاب المعاصرين أو اجتنابهم علي هذا الأساس ؟
تحياتي لكم
19/05/2010 عند 20:12
عزيزي باب
حدثني توحيدي موريتانيا – محمد الحافظ ولد أحمد- أن “أسوأ ما كتب طه حسين هو “مع المتنبي”، وأنه كتب عدة مقالات ينتقد فيها ذالك الكتاب تحت عنوان: “مع طه حسين في مع المتنبي”.
أما أنا فقد حلمت ما بين عامي 1996 و2005 أن أرى هذا الكتاب. إلى نزلت تونس المنكوبة فوجدته ومشيتُ كالمجنون وأنا أطوي الأرض في طريقي إلى البيت شوقا للاطلاع على الكتاب.
لأ أنس شعوري بعد أن قرأت ربع الكتاب..
لقد قلست نفسي وتعكر مزاجي وشعرت أني أتيت إدا…
وعليه فلا يهولنك ذكر معظم في النفوس ولا تطاول طه على الشيخ..
قال لي توحيدي موريتانيا مرة أخرى إن المتنبي كوشف عن طه حسين حين قال:
“وإذا خفيتُ على الغبي فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء!!
مع شديد احترامي لطه وقلمه الأخاذ..
لك تحياتي وإعجابي..
فمن يجمع بين ثقافتين مثلك ينتهي عادة إلى مراتع الخلود..فاقدم…
19/05/2010 عند 23:28
لكنهم يأخذون عليه تزلفه للأمراء واتخاذه رسالة الشعر المقدسة وسيلة لبلوغ غاية لا تستحق كل هذا العناء . إنهم يزعمون _ونتبرأ من ما يزعمون _أن كل ما يظهره المتنبي من فخر وعزة وأنفة في شعره ليس نابعا من قلبه , بل لا يتجاوز لسانه . وينقضون ببيت واحد من شعر المتنبي كل ما شيده من فخر وكبرياء واعتزاز بالنفس :
أبا المسك هل في الكأس فضل أناله فإني أغني منذ حين وتطرب
22/05/2010 عند 03:52
اشكرك اخى -الفصيح-الكريم ولد الدين على هالمقال الرائع جدا
26/05/2010 عند 00:37
أخي أحمد فال هل وصلك ما أرسلته لك علي بريدك الخاص الذي أرسلته لي وإذاكان الجواب نعم رد لي جواب وشكرا
لك كل عز
21/06/2010 عند 19:03
بعد التحية والا حترام انتوم كاملين حد ما متفاصل شيء مايكتب الاخ محمد سالم محمدباب كافك زين حته مشكور اما أ نت ياصاحب كنكوصه فان الكتابة بتاء مربوطه
26/06/2010 عند 16:52
رائع ما كتبت ورائع ما انتقى شيخنا ..ومريع ما صنعنا بآدابنا ورجالنا
30/06/2010 عند 17:40
ما رأيكم في ما أثاره هذا المقال من ردود على صفحات (منتديات المشهد الموريتاني)
http://www.almashhed.com/showthread.php?p=219191#post219191
27/08/2010 عند 05:06
شكرا للأخ أحمد فال ولد الدين على مقالته الرائعة
أعتقد أن هزيمتنا العسكرية ناتجة عن هزيمتنا الثقافية فالأمة التي لا تقرأ لن تكون إلا في آخر الركب مع الفاشلين
فالمكتبات العربية تشكو من قلة الزوار وكثرة الغبار
mohamedemew@yahoo.fr للتواصل
12/10/2010 عند 01:05
الاخ الكريم احمد فال
كم كنت سعيدا حين عثرت علي كناشك الجميل
ارجو ان تنشر كتاباتك علي المواقع الوطنية او الافضل علي صفحة خاصة علي الفيس بوك لتصل الي اكبر عدد من الموريتانيين
12/10/2010 عند 11:11
السلام عليكم ورحمة الله
الأخ الفاضل أحمد ولد فال الدين
لا أدري ما هو تعليقك حول مقال الدكتور عائض القرني ( مهزلة حفظ المتون) المنشور في جريد الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء حيث قرأت العجب فيه خاصة في نقده لحفظ الشناقطة
أخوكم
محمد صالح شيخ النجارين
05/11/2010 عند 20:19
بارك الله فيك وجازاك خيرا ..
05/09/2011 عند 15:23
أنت كاتب وفنان بكل المقاييس لم أعرفك إلا من خلال التلفزيون لكنيي ولحسن الحظ زرت كناشك الذي أري فيه مشروعا ضخما لموقع اجتماعي يبتعد عن السياسية والتصفيق والتطبيل ويجد فيه المهتمون بشأن الاجتماعي منبرا يستطيعون فيه الخوض في هموم وتجاعيد الحياة اليومية للمواطن الموريتاني، أنت بحق لست ذالك الكاتب الذي ينقل الحوار الذي يدور بين بائع اللحوم وزبونه ويعرض علينا هذا علي أنه كتابة أنت كاتب راقي جدا تسيطر علي مصادر الكلمة وتتقن إسلوب الرمزية في مداعبة الجمل والكلمات شكرا سيدي
06/09/2011 عند 19:38
شكر الله لك أخي حمين، وتحياتي لكل من يعيش في بلادنا الحبيبة.
25/01/2012 عند 12:09
كلام طيب ..